السيد جعفر مرتضى العاملي

119

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

3 - إن أبا عمر قد روى الرواية عن قيس بن السائب هكذا : روي عنه أنه قال : « كان رسول الله « صلى الله عليه وآله » شريكي في الجاهلية ، فكان خير شريك ، لا يداري ، ولا يماري . ويروى : لا يشاري ولا يماري » ( 1 ) . وهذا معناه : أن المدح متوجه من قيس بن السائب لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، لا أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » هو الذي مدح شريكه . 4 - عن عبيد الله بن السائب ، قال : أتيت رسول الله « صلى الله عليه وآله » بمكة لأبايعه ، فقلت : أتعرفني ؟ قال : « نعم ، ألم تكن شريكاً لي مرة » ؟ ( 2 ) . فلو صحت هذه الرواية ، فهي تدل على : أن الشراكة قد حدثت مرة في ذلك العمر الطويل ، كما لو أنهما اشتريا جملاً أو شاةً بمال لهما معاً ، ثم باعاه ، ثم اقتسما ثمنه . وهذا لا يعطي أي امتياز يستحق التنويه به ، سوى أن الشريك قد ملك بعض المال ، واستطاع أن يتوافق مع شخص آخر على معاملة لهما في السوق . . 5 - لو صح أنه كان للنبي « صلى الله عليه وآله » أخوة وصحبة وشراكة

--> ( 1 ) الاستيعاب ( مطبوع بهامش الإصابة ) ج 3 ص 220 و 221 والإصابة ج 3 ص 248 والنهاية في غريب الحديث ج 2 ص 468 ولسان العرب ج 14 ص 429 وج 15 ص 278 وتاج العروس ج 1 ص 152 وج 19 ص 571 والسيرة الحلبية ( ط دار المعرفة ) ج 1 ص 222 وأسد الغابة ج 2 ص 253 والتاريخ الكبير ج 5 ص 9 وتفسير الرازي ج 24 ص 242 . ( 2 ) الإصابة ج 2 ص 314 عن البغوي و ( ط دار الكتب العلمية ) ج 4 ص 90 .